لا يحق لنا بعد اليوم ان نقول ، أساء المعلم الشرح !!!
كتبهاابو الليث ، في 21 شباط 2012 الساعة: 11:54 ص
لا يحق لنا بعد اليوم ان نقول ، أساء المعلم الشرح !!!
بقلم : المهندس سليمان عبيدات
مبروك لكل معلمي الاردن لكل معلم ومعلمه، ولعوائلهم وابناءهم في مدننا وقرانا وبوادينا على مساحة الوطن العزيز، فقد حصلتم على مبتغاكم، نعم حصلوا على ما صمموا وخططوا له، فقد قدموا لنا دروساً في الصبر والتصميم والمثابرة وثبات الاراده ، وهذه دروس لا يمكن ان ينساها شعبنا، فالحقوق تنتزع بالإرادة والتصميم انتزاعا ولا تمنح من احد، لذلك نقول للمعلمين نشكركم مرتين، الاولى لِما قدمتم لنا في غرفه الصف، فأنتم من علمنا الحروف والارقام، والثانية لِما قدمتم لنا من دروس في الصبر والمثابره والتصميم، لذا فقد اصبح من واجبنا أن نعترف بأنه لا يحق لنا بعد اليوم أن نقول "أساء المعلم الشرح"، فها هو قد شرح وأحس الشرح، وقدم لنا تجارب عملية على ارض الواقع .
كما نقول الف مبروك للحكومة رئيسها ووزرائها على هذه التضحية، التي قدمت بها ملايين الدنانير لا نعرف على أي بند ستحمل، ونحن نعرف ان مجلس الوزراء قد اقر الموازنه وتناقش الآن في مجلس النواب، نعم تضحيه اذا ما إنعكست على حياة المواطن للخلف برفعٍ للأسعار او رفعٍ للضرائب أو زياده على عجز الموازنه، نقول نعم والف نعم انها تضحيه اذا كانت على حساب خفض النفقات الجاريه في الموازنة.
بعد هذه الفرحة التي عاشتها فئة من ابناء شعبنا وعشناها معهم ونحن نقول الحمد لله عدّت هذه الازمة على حير، الا اننا نعتبرها ومضةٍ ما كادت لتنطفئ دون الاستفادة من هذه الدروس، وسنكون بغاية السعادة اذا استفادت حكومتنا منها، وأخذت العبر لتصويب مسيرتنا وتخطوا خطوات جادة نحو الاصلاح الشامل في كل المجالات، وتعرف كيف تتعامل مع المرحلة القادمة بشكل شمولي وكذلك مع حوائج الناس وكيفية حل مشاكلهم ومعاناتهم على المدى القريب، لا ان تكون بطريقة تطفئ النار مرة هنا مرات هناك كما فعلت الحكومات السابقة .
قد تخرج فئةٍ اخرى واخرى وهذا ليس هو الحل، تخرج لتشكوا وترفع صوتها من اجل تحصيل بعض حقوقها المطلبية التي تجاهلتها الحكومات السابقة ولم تنصفهم، وسكت أمام جبروتهم ابناء شعبنا، وكظموا الغيظ وتحملوا لوحدهم مصاعب الحياة وضنك العيش، ولم يشكوا أمرهم الا لله الواحد القهار .
اصبح من الضروري أن تفكر دولتنا بعمق معاناة شعبنا، وتتحمل مسؤولياتها بكل جد وصدق وصراحة، وتقدم بعض التضحية من مصاريفها الباهظة، كي تساهم بالتخفيف من هذه المعاناة، وذلك من خلال تقليص من نفقاتها ومصاريفها في موازنة هذا العام، لتتحمل امام شعبها بعض ما تحمله على مدار سنوات، وتقوم الحكومة بوضع الحلول الناجعة وتقدم رؤيتها للمستقبل، وتسعى لسترداد ما نُهب من خيرات الوطن ومؤسساته، لعل وعسى تستطيع الدولة أن تعيد بناء جسور الثقة التي تهدمت تحت أقدام خذلانه، ومع كل هذا فأن شعبنا الاردني يؤكد بكل مناسبه، بأنه شعب طيب يحب وطنه وقيادته، وكل ما يطمح له ان يعيش بهدوء وسكينة وامن وامان وبعض الرخاء، ليس كما عاش الفاسدون والمفسدون والمنافقون والمتكسبون في هذا الوطن وعلى حسابه، بعد أن باعوا ما بناه أباءنا وأجدادنا، وهو يستحق هذا وأكثر من ذلك بكثير .
حما الله وطننا وشعبنا من المارقين ومنح قيادتنا البطانة الصالحة لخير بلدنا وأمتنا …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات م سليمان عبيدات | السمات:وجهة نظر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























فبراير 22nd, 2012 at 4:13 م
ما أكثر النقاط التي بحاجة إلى الوقوف عليهان وإعادة تقييمها وتقديره،ا حتى مواقفنا نجد إننا نبدلها كما نبدل ملابسنا من جراء التناقضات التي نتعايش معها في حياتنا اليومية، عزيزي الكاتب الله يكون بالعونن فحالنا يدمي القلب.
فبراير 23rd, 2012 at 1:30 ص
بارك الله فيك
موضوع قيم ومفيد
جزاك الله خيرا