
قراءة أولية في التعديلات الدستورية المُقترحة
* المعاهدات المترتب عليها تعديل باراضي الدولة لا تنفذ الا بموافقة مجلس الأمة
* تخيفض سن الترشح للإنتخابات لـ (25) سنة شمسية
* لا تأجيل للانتخابات تحت بند الظروف القاهرة
* الحكومة التي تحل النواب ترحل بعد أسبوع من تاريخ الحل
* إنشاء محكمة دستورية وحصر دور محكمة أمن الدولة في (3) مهام
* محاكمة الوزراء أمام القضاء واتهامهم من النواب بالأكثرية بدلا من الثلثين
* التقاضي في محكمة العدل العليا على درجتين
* رفع مدة الدورة البرلمانية الى (6) شهور وفترة رئاسة المجلس لسنتين
* لا تعتبر جلسة أي من المجلسين قانونية إلا إذا حضرتها الاغلبية المطلقة
* القضاء مختص بحق الفصل في صحة نيابة اعضاء مجلس النواب
* لا قوانين مؤقتة الا في حالة الكوارث العامة والحرب والطوارئ والنفقات المستعجلة
* يُحظر على من يتمتع بجنسية دولة أخرى شغل منصب وزير
عمون - وائل الجرايشة - في قراءة للتعديلات الدستورية المُقترحة من قبل اللجنة الملكية لمراجعة التعديلات الدستورية يُمكن رصد جملة من التعديلات والإضافات والالغاءات التي اوصت بها اللجنة.
وسترفع اللجنة ما خلُصت إليه لجلالة الملك مساء الأحد على أن ترسل للحكومة خلال الفترة القليلة المقبلة والتي بدورها ستقوم بدفعها الى مجلس النواب كصيغة مشروع قانون لإقرارها في الدورة الإستثنائية الحالية أو دورة استثنائية ثانية ربما تصدر الارادة الملكية فيها لاحقاً.
ولعل من أبرز ما يمكن الالتفات إليه هو توصية اللجنة في تعديل المادة (70) من الدستور والتي خفَضت سن الترشح للإنتخابات النيابية بحيث يُشترط فيمن يرغب بالترشح للإنتخابات أن يكون قد أتم الـ (25) سنة شمسية من عمره بدلاً من (30) سنة.
وقلصت اللجنة الملكية في توصياتها فقرات المادة (73( من الدستور والمتعلقة بحل مجلس النواب حيث اكتفت باول (3) فقرات واستبعدت الثلاث المتبقية والتي تمنح احداها الملك صلاحية تأجيل إجراء الانتخاب العام إذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء أن اجراء الانتخاب أمر متعذر ، كما اوصت اللجنة بان الحكومة التي يُحل مجلس النواب في عهدها تستقيل من الحكم خلال اسبوع من تاريخ الحل.
وتكشف توصيات اللجنة الملكية عن إنشاء محكمة دستورية وتم تخصيص فصل تشريعي كامل للتطرق إلى مهام المحكمة ووظائفها وعلى ضوء ذلك فإنه سيتم إلغاء المجلس العالي لتفسير الدستور بحيث أن وظيفته الاولى المتعلقة بتفسير الدستور ستكون من نصيب المحكمة الدستورية ، أما وظيفته الثانية المتعلقة بمحاكمة الوزراء فستلغى أيضاً بعد أن يصبح أمر محاكمة الوزراء بحسب توصيات اللجنة شأناً قضائياً محضاً ليحاكموا أمام المحاكم النظامية على أن يطبق عليهم قانون العقوبات الاردني المعمول به.
وتُظهر التوصيات تضمين نص متعلق باجراءات التقاضي وفق قانون محكمة العدل العليا على أن يكون التقاضي على درجتين إذ أنه طبقاً للقوانين سارية المفعول حالياً فإن أحكام محكمة العدل العليا على درجة واحد وقطعيّة لا تقبل أي اعتراض أو مراجعة بأي طريقة من الطرق ويتوجب تنفيذها بالصورة التي صدرت بها ، وإذا تضمن الحكم إلغاء القرار الإداري موضوع الدعوى فتعتبر جميع الإجراءات والتصرفات القانونية والإدارية التي تمت بموجب ذلك القرار ملغاة من تاريخ صدور ذلك القرار.
وفي الفصل المتعلق بحقوق الملك اوصت اللجنة الملكية بتعديل الفقرة الثانية من المادة (33) من الدستور بحيث منعت نفاذ أي معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة والمعاهدات الاخرى التي يترتب عليها تعديل في اراضي الدولة او نقص في حقوق سيادتها او تحميل خزانتها شيئاً من النفقات او مساس بحقوق الاردنيين العامة او الخاصة الا اذا وافق عليها مجلس الأمة.
وفي المادة (56) خفضت اللجنة الملكية في توصياتها عدد الأصوات التي يمكن معها اتهام الوزير امام مجلس النواب بحيث يصبح بأكثرية الأعضاء (النصف + 1) بدلا مما هو عليه الان أكثرية الثلثين والغت مهمة تعيين المجلس لاعضاء منه يتولى تقديم الاتهام وتأييده امام المجلس العالي بعد ان يتم الغاؤه.
واوصت اللجنة الملكية بإضافة فقرة تتعلق بإيجاد هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات النيابية وذلك على المادة (67( من الدستور والتي نصت على انه يتألف مجلس النواب من اعضاء منتخبين انتخاباً عاماً سرياً ومباشراً وفقاً لقانون الانتخاب يكفل المبادئ التالية ( سلامة الانتخاب ، حق المرشحين في مراقبة الاعمال الانتخابية ، عقاب العابثين بارادة الناخبين).
واوصت اللجنة بتعديل المادة (69( من الدستور بحيث يتم انتخاب رئيس مجلس النواب في بدء كل دورة عادية لمدة سنتين شمسية على أنه يجوز إعادة انتخابه بعد السنتين وذلك بخلاف لما هو معمول به حاليا حيث يتم انتخاب الرئيس لمدة سنة واحدة ويجوز اعادة انتخابه.
وحظرت اللجنة في مقترحاتها على من يحمل جنسية اجنبية بدخول مجلس النواب والاعيان ، كما منعت على كل عضو من اعضاء مجلسي الأعيان والنواب اثناء مدة عضويته التعاقد مع الحكومة او الاشخاص المعنوية العامة او الشركات او المنشآت التي تملكها الدولة او الاشخاص العامة الاخرى او تساهم فيها سواء كان هذا التعاقد بصفته ملتزماً او مورداً او مقاولاً وسواء اكان ذلك بالذات او بالواسطة".
وحصرت توصيات اللجنة الملكية مهام محكمة أمن الدولة بثلاثة أمور حيث قالت أنه تشكل بقانون محكمة امن دولة يقتصر اختصاصها على جرائم الخيانة العظمى والتجسس والارهاب.
واوصت اللجنة الملكية بأن يكون التعليم الأساسي الزامي بعد أن كان للإبتدائي فقط ، واكدت التوصيات على أن جميع المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال سرية لا تخضع للمراقبة او التوقيف او المصادرة الا بأمر قضائي وفق احكام القانون.
** قراءة مفصلة في التوصيات المقترحة للتعديلات والإضافات والالغاءات :
** حقوق الأردنيين وواجباتهم :
ففي الفصل الثاني من الدستور والمتعلقة بالحقوق والواجبات (المواد 5 - 23) وبعد أن مرت اللجنة عن الفصل الاول المتعلق بتعريف الدولة ونظام الحكم فيها ودين الدولة والعاصمة والراية الاردنية فقد تمت اضافة فقرات وتعديلات بحيث اضيفت كلمة "الجنس" على الفقرة التي تنص على أن " الاردنيين امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او اللغة او الدين او (الجنس)".
كما اضيفت فقرتان للمادة السادسة الأولى تنص على أن " الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم الاجتماعي واجب مقدس على كل اردني" ، فيما الفقرة الثانية تنص على ان " الاسرة اساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها الشرعي ويقوي اواصرها وقيمها ويحمي في ظلها الامومة والطفولة ويرعى النشء وذوي الاعاقات ويحميهم من الاستغلال."
وفي المادة السابعة التي تنص أن الحرية الشخصية مصونة اضيفت فقرة ثانية تؤكد على أن " كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة او حرمة الحياة الخاصة للاردنيين جريمة يعاقب عليها القانون".
أما المادة (8) فقد عدلت النص الموجود حاليا " لا يجوز ان يوقف احد او يحبس الا وفق احكام القانون" ، ليصبح " لا يجوز ان يقبض على احد او يحبس او يوقف او تقيد حريته او يمنع من التنقل الا وفق احكام القانون".
واضيفت على المادة نفسها فقرة أخرى جاء فيها " كل شخص يقبض عليه او يحبس او تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الانسان ، ولا يجوز ايذاؤه بدنيا او معنوياً كما لا يجوز حجزه في غير الاماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون، وكل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي شيء مما تقدم او التهديد بشيء منه يهدد ولا يعول عليه".
وفي المادة (11( من الدستور اضافت اللجنة عبارة "ولا أي جزء منه" على النص " لا يستملك ملك احد (ولا أي جزء منه ) الا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يعين في القانون".
أما المادة (15) فتم تعديل لغوي في الفقرة الاولى التي تنص على " تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل اردني ان يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون" ، لتصبح " تكفل الدولة حرية الرأي ولكل اردني ان يعبر عن رأيه بحرية القول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون".
وفي الفقرة الثانية عدلت النص التالي " الصحافة والطباعة حرتان ضمن حدود القانون" ، ليصبح "حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الاعلام مكفولة ضمن حدود القانون" وبقي النص نفسه الذي يؤكد على أنه " لا يجوز تعطيل الصحف ولا الغاء امتيازها الا وفق احكام القانون".
وتمت إضافة عبارة "ووسائل الاتصال " على النص الذي يقول " يجوز في حالة اعلان الاحكام العرفية او الطوارئ ان يفرض القانون على الصحف والنشرات والمؤلفات والاذاعة ( ووسائل الاتصال ) رقابة محدودة في الامور التي تتصل بالسلامة العامة واغراض الدفاع الوطني".
وأضافت اللجنة على المادة (15) فقرة جديدة نصها " تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمي والابداع الادبي والفني والثقافي بما لا يخالف النظام العام والآداب العامة".
وفي المادة (16) تمت إضافة عبارة "والنقابات" بعد أن قدمتها على الأحزاب السياسية وذلك في النص التالي (للاردنيين الحق في تأليف الجمعيات (والنقابات) والاحزاب السياسية على ان تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف احكام الدستور.
وفي المادة (18) من الدستور والمتعلقة بالمراسلات اضيفت عبارة "وغيرها من وسائل الاتصال" كما تمت اضافة كلمة " أو المصادرة" وشطبت عبارة "إلا في الأحوال المعنية في القانون" ليصبح النص " تعتبر جميع المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتفية (وغيرها من وسائل الاتصال) سرية لا تخضع للمراقبة او التوقيف (او المصادرة) (الا بأمر قضائي وفق احكام القانون) " ، وتشطب الفقرة التي تقول "تعتبر جميع المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتفية سرية فلا تخضع للمراقبة او التوقيف الا في الاحوال المعينة في القانون".
واوصت اللجنة الملكية بأن يكون التعليم الأساسي الزامي وذلك في المادة (20) من الدستور بعد أن كان إلزامية التعليم للإبتدائي فقط ليصبح النص " )التعليم الاساسي) الزامي للاردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة".
* الملك وحقوقه :
واوصت اللجنة الملكية بتعديل الفقرة الثانية من المادة (33) من الدستور الذي يقول " المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات او مساس في حقوق الاردنيين العامة او الخاصة لا تكون نافذة الا اذا وافق عليها مجلس الامة، ولا يجوز في أي حال ان تكون الشرطة السرية في معاهدة او اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية".
لتضع نصاً مقترحاً ينص على أن " معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة والمعاهدات الاخرى التي يترتب عليها تعديل في اراضي الدولة او نقص في حقوق سيادتها او تحميل خزانتها شيئاً من النفقات او مساس بحقوق الاردنيين العامة او الخاصة لا تكون نافذة الا اذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال ان تكون الشروط السرية في معاهدة ما مناقضة للشروط العلنية".
* المنصب الوزاري والجنسية :
واوصت اللجنة بتعديل المادة (42) بحيث يُحظر على من يتمتع بجنسية دولة أخرى شغل منصب وزير بإضافة عبارة " لا يحمل جنسية دولة اخرى" ليصبح النص الجديد المقترح " لا يلي منصب الوزارة إلا أردني لا يحمل جنسية دولة اخرى."
* مسؤولية ادارة جميع شؤون الدولة :
واوصت اللجنة بشطب عبارة "أو أي تشريع آخر" في الفقرة الثانية من المادة (45) من الدستور والتي تتحدث عن مسؤولية ادارة شؤون الدولة لتصبح في التعديل المقترح " يتولى مجلس الوزراء مسؤولية ادارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد او يعهد به من تلك الشؤون بموجب هذا الدستور (… ) إلى أي شخص او هيئة اخرى".
* استقالة الوزراء حكماً باستقالة رئيسهم :
واوصت اللجنة بتعديل كلمة "بطبيعة الحال" الواردة في ختام المادة (50) من الدستور ووضع كلمة حكما مكانها ، لتصبح المادة " عند استقالة رئيس الوزراء او اقالته يعتبر جميع الوزراء مستقيلين او مقالين (حكما) ".
* الحكومة وبيان الثقة :
واوصت اللجنة الملكية بإلغاء البند الذي يجعل الحكومات تعتمد على خطاب العرش في بيانها الوزاري حيث أن النصوص الحالية للدستور تمنح ذلك ، فاوصت بشطب عبارة "واذا كان المجلس غير منعقد او منحلاً فيعتبر خطاب العرش بياناً وزارياً لأغراض هذه المادة" ليصبح نص المادة المقترح "يترتب على كل وزارة تؤلف ان تتقدم ببيانها الوزاير إلى مجلس النواب خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها اذا كان المجلس منعقداً وان تطلب الثقة على ذلك البيان ( ..) ".
واقترحت اللجنة إضافة فقرة تغني عما تم حذفه فيما يتعلق اذا كان المجلس غير منعقد فاوردت نصاً مقترحاً ينص على أنه " اذا كان مجلس النواب غير منعقد يدعى للانعقاد لدورة استثنائية وعلى الوزارة ان تتقدم ببيانها الوزاري وان تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من انعقاده " ، كما اقترحت إضافة فقرة ثانية تنص على أنه " اذا كان مجلس النواب منحلاً فعلى الوزارة ان تتقدم ببيانها الوزاير وان تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من اجتماع المجلس الجديد."
* محاكمة الوزراء :
واقترحت اللجنة تعديل المادة (55) بعد أن يكون قد الغي المجلس العالي لتفسير الدستور بحيث يستعاض عن المادة التالية "يحاكم الوزراء امام مجلس عال على ما ينسب اليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم " ، بأخرى نصها كالتالي " يحاكم الوزراء على ما ينسب اليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم امام محكمة الاستئناف النظامية في العاصمة، تنظرها هيئة مؤلفة من خمسة قضاة، يعين المجلس القضائي رئيسها واعضائها، وتصدر احكام المحكمة بالاغلبية.
وفي المادة (56) خفضت اللجنة الملكية في توصياتها عدد الأصوات التي يمكن معها اتهام الوزير امام مجلس النواب بحيث يصبح بأكثرية الأعضاء (النصف + 1) بدلا مما هو عليه الان أكثرية الثلثين والغت مهمة تعيين المجلس لاعضاء منه يتولى تقديم الاتهام وتأييده امام المجلس العالي بعد ان يتم الغاءه ، لتصبح المادة المقترحة "لمجلس النواب حق احالة الوزراء إلى النيابة العامة مع ابداء الاسباب المبررة لذلك، ولا يصدر قرار الاحالة الا بأكثرية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب".
وفي توصيات اللجنة بعد الغاء المجلس العالي وتشكيلته فإن الهيئة المختصة بمحاكمة الوزير اوضحتها المادة (57) المقترحة في الدستور والتي تنص على أنه " تطبق محكمة الاستئناف النظامية عند محاكمة الوزراء قانون العقوبات المعمول به في الجرائم المنصوص عليها فيه وتعين بقانون خاص الجرائم التي تترتب عليها مسؤولية الوزراء في الاحوال التي لا يتناولها قانون العقوبات" ، كما اوصت اللجنة بإضافة فقرة جديدة نصها " لا يوقف الوزير الذي تتهمه النيابة عن العمل الا بعد صدور حكم قطعي بادانته ولا تمنع استقالته من اقامة الدعوى عليه او الاستمرار في محاكمته".
* إنشاء محكمة دستورية :
اما المادة (58) والتي كانت تتحدث عن تطبيق المجلس العالي لقانون العقوبات المعمول به في الجرائم المنصوص عليها فيه ، فان النص المقترح من قبل اللجنة الملكية لتعديل الدستور ينص على إنشاء محكمة دستورية وذلك في الفصل الخامس الذي تناول المحكمة وآلية عملها ووظائفها حيث جاء في المادة (58) المقترحة وما تلاها من مواد :
- تنشأ بقانون محكمة دستورية في المملكة الاردنية الهاشمية ويكون مقرها مدينة عمان وتعتبر هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها وتؤلف من تسعة اعضاء من بينهم الرئيس، يعينون جميعاً بارادة ملكية وينعقد نصاب المحكمة بحضور سبعة من اعضائها على الاقل من بينهم الرئيس وفي حال غيابه ينوب عنه نائبه، وتصدر احكامها وقراراتها بأغلبية ستة اعضاء على الاقل.
- تكون مدة العضوية في المحكمة الدستورية 4سنوات، قابلة للتجديد ولا يجوز عزل اعضاءها طيلة مدة عضويتهم.
وفي المادة (59) اشار مقترح اللجنة الى ان المحكمة الدستورية تختص بالرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور وتصدر احكامها باسم الملك، وتكون احكامها نهائية وملزمة لجميع السلطات وللكافة كما تكون احكامها نافذة بأثر مباشر ما لم يحدد الحكم تاريخاً آخر لتفاديه، وتنشر احكام المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها.
وللمحكمة الدستورية - وفقا للمقترحات - حق تفسير نصوص الدستور اذا طلب اليها ذلك بقرار صادر عن مجلس الوزراء او بقرار يتخذه احد مجلسي الامة بالأكثرية المطلقة ويكون قرارها نافذ المفعول بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وبعد أن يكون قد الغى المجلس العالي الذي كان ينظم نفسه بطريقة السير في محاكمة الوزراء وذلك إلى ان يصدر قانون خاص لهذه الغاية ، فقد اقترحت اللجنة النص التالي في المادة (60) :
- يكون للجهات التالية على سبيل الحصر حق الطعن في دستورية القوانين والانظمة النافذة لدى المحكمة الدستورية ( مجلس الوزراء ، مجلس الأعيان ، مجلس النواب ) .
- و إذا أثير الدفع بعدم الدستورية امام أي محكمة فعليها ان تحيله إلى رئيس محكمة الاستئناف التابعة لها ولرئيس محكمة الاستئناف احالة الموضوع إلى المحكمة الدستورية اذا وجد ما يبرر ذلك.
والغت اللجنة في توصياتها المادة (61) من الدستور والتي تنص على ان "الوزير الذي يتهمه مجلس النواب يوقف عن العمل إلى ان يفصل المجلس العالي في قضيته ولا تمنع استقالته من اقامة الدعوى عليه او الاستمرار في محاكمته"، لتضع الل
المزيد