Yahoo!

رئيس الوزراء يلقي البيان الوزاري للحكومة أمام مجلس النواب

تشرين الثاني 24th, 2011 كتبها ابو الليث نشر في , بيان الحكومه للثقه

 

رئيس الوزراء يلقي البيان الوزاري للحكومة

أمام مجلس النواب

اكد رئيس الوزراء عون الخصاونة ان الحكومة ستنهض بمسؤولياتها الدستورية والاخلاقية في إيجاد حلول لمشاكل الفقر والبطالة واتساع الهوة بين طبقات المجتمع وما يتبع ذلك من الآفات الاجتماعية وما ينتج عنه من الاحتقان السياسي.

واضاف رئيس الوزراء في البيان الوزاري للحكومة الذي القاه اليوم امام مجلس النواب خلال الجلسة التي عقدها برئاسة رئيس المجلس عبدالكريم الدغمي ان الحكومة وهي تنهض بمسؤولياتها في إيجاد حلول لهذه المشاكل، فإنها في الوقت نفسه لا تدّعي أن لديها حلولا جاهزة وسحرية لحلها ولن تنزلق إلى إعطاء وعود لن تستطيع الوفاء بها.

واشار الخصاونة الى ان الحكومة لا تدعي انها حكومة انقاذ، لأن الاردن ليس في وضع يستدعي الانقاذ، ولكنها تدعي أنها حكومة ذات توجه اصلاحي، وهي تعتقد ان هناك فرصة حقيقية للاصلاح .

واكد رئيس الوزراء ان سياسة الحكومة التي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني له بتشكيلها في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية من تاريخ بلدنا وأمتنا والمنطقة قائمة على الانفتاح على جميع الاطياف السياسية، بما في ذلك المعارضة التي نحترم حقها في التعبير السلمي عن نفسها.

واضاف ان سياسة الحكومة قائمة ايضا على تعزيز العدالة الاجتماعية باتباع السياسات الاقتصادية المناسبة، معربا عن الأمل بأن تتمكن الحكومة من إعادة ثقة الشعب بالحكومات التي اصابها نوع من الاهتزاز فيما مضى، لافتا الى ان الحكومة تعتقد ان هيبة الدولة تفرض لا بالقوة ولكن بالعدل والقدوة الحسنة والمصداقية.

واكد الخصاونة أن ما يتعرض له الوطن من مخاطر وما قد يتعرض له، يجب ان يجد ردا عليه في تمتين عرى الوحدة الوطنية ونبذ الاقليمية والجهوية، لافتا الى ان هذا المطلب لا يتأتى بالشعارات وانما بالعدل الذي به تحصن الامم.

كما اكد بهذا الصدد ان الحكومة ستعمل على إلغاء اية اجراءات تعسفية ضد اي فئة من ابناء الوطن، مضيفا "ان الحكومة تعتقد ان استقرار التوقعات المشروعة للمواطنين كافة شرط لا يمكن التنازل عنه تحت اي مسوغ".

واشار الخصاونة الى ان سياستنا الخارجية ترتكز على اعتقادنا الراسخ بأن الاردن جزء لا يتجزأ من امته العربية والاسلامية، وسوف نعمل دون كلل لتمتين علاقاتنا مع دول امتنا وشعوبها، وسوف نشجع تنقل الاشخاص والسلع ورأس المال بين هذه الدول، وتمتين عرى الصداقة والتبادل الثقافي بين شعوبها.

وقال رئيس الوزراء إن ما تمر به المنطقة من اضطرابات لا يمكن ان يخفي حقيقة واضحة، هي ان القضية الفلسطينية تمثل لب الصراع في المنطقة وجوهره ، وأحد الاسباب الرئيسية لما تمر به، مؤكدا ان الحكومة ستستمر في دعم مطالب الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

وعرض رئيس الوزراء برنامج حكومته للمضي قدما في مجالات الإصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والاداري الذي ستسعى جاهدة لتحقيقه والذي ستطلب على أساسه ثقة المجلس كما تقتضي أحكام الدستور وما استقر عليه العرف.

وفيما يلي نص البيان…

الحمد لله وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وآله معالي الرئيس الأخوة والأخوات، أعضاء مجلس النواب الموقر أقف اليوم أمامكم، وقد تفضل صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله -وهو أهل الفضل وصاحبه- فعهد لي بتشكيل الحكومة في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية من تاريخ بلدنا وأمتنا والمنطقة، أقف لأعرض على مجلس النواب الموقر البرنامج الذي ستسعى حكومتي جاهدة لتحقيقه ولأطلب على أساسه ثقتكم الكريمة كما تقتضي أحكام الدستور وما استقر عليه العرف.

وتابع رئيس الوزراء في البيان: وأود قبل الخوض في تفاصيل البرنامج الحكومي أن استهل ببعض الملاحظات العامة: أولها تأكيد الرغبة الحقيقية لدى الحكومة في التعاون مع مجلسكم الكريم لتحقيق ما نصبو إليه جميعاً من رفعة الوطن وأمن المواطن ورفاهيته. ولهذا ستحرص الحكومة- رغم أنها ليست حكومة نيابية- على التشاور المسبق والدوري مع المجلس الموقر- رئيسه وكتله- حول مشاريع القوانين التي ستعرض عليه.

وثاني هذه الملاحظات أنه ليس لدى الحكومة أي وهم بأن المسؤولية الملقاة على عاتقها مسؤولية ثقيلة، ذلك أن المشاكل التي يمر بها بلدنا العزيز مشاكل مركبة يمتزج فيها السياسي بالاقتصادي، والتشريعي بالإداري والمالي، ومنها ما هو نابع عن شعور بالتهميش والإقصاء، ومنها ما هو ناتج عن قناعة بغياب العدل والمساواة، وستسعى الحكومة إلى معالجة هذه الأمور جميعها، على علم ويقين بأن ما لا يدرك كله لا يترك جله.

وثالث هذه الملاحظات أن كتاب التكليف السامي قد وجّه الحكومة لوضع قوانين ناظمة للحياة السياسية، كقانون الهيئة المستقلة للانتخاب، وقانون الانتخاب، وقانون الأحزاب، وغير ذلك مما سآتي على تفصيله لاحقاً، ولكن الحكومة لا يساورها شك بأن إنجاز هذه القوانين- على أهميتها- لا يعدو أن يكون الشق الأسهل في عملها، وأن الشق الأصعب يتمثل في إيجاد حلول لمشاكل الفقر والبطالة، واتساع الهوة بين طبقات المجتمع، وما يتبع هذا من الآفات الاجتماعية وما ينتج عنه من الاحتقان السياسي.

إن أكثر القوانين كمالاً لا يجدي نفعاً إذا لم يجد المواطن ما يسد به رمق عياله، وقد قال أمير المؤمنين عليٌ كرّم الله وجهه: "الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن".

وستنهض الحكومة بمسؤولياتها الدستورية والأخلاقية في إيجاد حلول لهذه المشاكل، ولكنها في الوقت نفسه لا تدّعي أن لديها حلولا جاهزة وسحرية لحلها ولن تنزلق إلى إعطاء وعود لن تستطيع الوفاء بها.

ورابع هذه الملاحظات ان الحديث عن استشراء الفساد قد كثر في الآونة الاخيرة، ولهذا الحديث ما يسوغه وما يبرره، والحكومة تدرك ان الفساد قبيح في ذاته وقبيح لما ينتج عنه، وسوف تبدأ الحكومة سريعا بفتح ملفات الفساد ومتابعتها، على ان يكون الفيصل في مكافحة الفساد ومعاقبة الفاسدين ليس الأهواء ولا الرغبة في التجريح وتصفية الخصوم، وإنما القضاء العادل المستقل الذي ستعمل الحكومة على تقديم جميع انواع الدعم اللازم له لتمكينه من القيام بمهامه وواجباته.

ولما كانت الوقاية خيرا من العلاج، فسوف تطلب الحكومة من ديوان المحاسبة ان يقدم اقتراحا بتعديل قانونه بما يضمن له قدرا اكبر من الرقابة المسبقة على صرف المال العام وتفعيل دوره في الرقابة، كما ستدعم الحكومة هيئة مكافحة الفساد بما يمكنها من انجاز المهام المنوطة بها باقتدار وبالسرعة اللازمة.

وخامس هذه الملاحظات العامة وآخرها، أن ما يتعرض له الوطن من مخاطر، وما قد يتعرض له يجب ان يجد ردا عليه في تمتين عرى الوحدة الوطنية ونبذ الاقليمية والجهوية، ولا يتأتى هذا المطلب بالشعارات، وإنما بالعدل الذي به تحصن الامم، ولهذا فإن الحكومة ستعمل على إلغاء اية اجراءات تعسفية ضد اي فئة من ابناء الوطن، وتعتقد ان استقرار التوقعات المشروعة للمواطنين كافة شرط لا يمكن التنازل عنه تحت أي مسوغ.

معالي الرئيس الأخوة والأخوات الكرام أعضاء مجلس النواب، انطلاقاً مما تقدم فإن الحكومة ستقدم قبل نهاية هذا العام مشروع قانون الهيئة المستقلة للانتخابات، لتشرف على الانتخابات النيابية وتديرها في كل مراحلها باستقلالية ونزاهة وحياد، وتؤكد الحكومة أهمية إنشاء هذه الهيئة وأن يتولاها أشخاص لا يرقى أدنى شك لنزاهتهم ومصداقيتهم، وتعتقد الحكومة أن إنشاء هذه الهيئة هو الحجر الأساس لإجراء انتخابات نزيهة لا تشوبها شائبة. وإذا ما استكملت إجراءات قيام الهيئة المستقلة قبل الانتخابات البلدية التي سآتي على ذكرها لاحقاً فستعهد الحكومة للهيئة المستقلة بالإشراف عليها ايضا.

وستقوم الحكومة بإعداد مشروع قانون للأحزاب مسترشدة بالقاعدة الشرعية والقانونية بأن الأصل في الأمور الإباحة، وسنعرضه على المجلس الكريم في شهر كانون الثاني القادم ، كما بدأت الحكومة بإعداد مشروع قانون المحكمة الدستورية مستفيدة من تجارب وعبر الدول الأخرى في هذا المجال، وسنقدمه إلى مجلسكم الموقر في شهر شباط المقبل.

ومن جهة اخرى، فسوف تستكمل الحكومة الحوار الذي قامت الحكومة السابقة مشكورة بإجرائه حول قانون الانتخاب لإعداد مشروع هذا القانون وعرضه على مجلسكم الكريم خلال شهر آذار القادم.

وفيما يتعلق بالانتخابات البلدية، وهي مظهر آخر من مظاهر الحياة الديمقراطية، فلم يكن أمام الحكومة مناص من إلغاء القرارات السابقة التي اتخذت بصورة لا تتفق مع أحكام القانون والتي كان من المرجح أن ينجح الطعن فيها. وستعمل الحكومة على النظر في طلبات فصل البلديات التي تقدم إليها بما يتفق مع أحكام القانون وما يلبي خيارات سكان المناطق البلدية وفي حدود الإمكانيات المتاحة، مع حفظ حقوق وأموال البلديات التي يتقرر فصلها واستحداثها.

كما ستعمل الحكومة على إعداد مشروع قانون معدل لقانون البلديات لإزالة بعض العوائق والصعوبات التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة، وعلى أن يتم إحالته إلى مجلسكم الكريم قبل نهاية هذا العام. وتلتزم الحكومة بإجراء الانتخابات البلدية بأعلى درجات النزاهة والحياد خلال ستة اشهر كحد اقصى من تاريخ اقرار مشروع القانون المعدل لقانون البلديات .

معالي الرئيس حضرات النواب المحترمين تؤمن الحكومة أن إصلاح القطاع العام هو جزء من الإصلاح الاقتصادي، والذي لا يمكن أن يتحقق إلا بوضع المال العام في مواضعه، ولهذا فهي في طور استكمال منظومة شاملة متناسبة مع متطلبات هذه المرحلة الاستثنائية تلبي احتياجات شرائح واسعة من المواطنين ذوي الدخل المحدود، يتم بموجبها إعادة هيكلة رواتب القطاع العام على الأسس نفسها التي قامت الحكومة السابقة مشكورة بإعدادها، مع تغييرات لازمة تهدف إلى زيادة العدالة في هذه الهيكلة، وسوف تدخل هذه الهيكلة حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ 1/1/2012.

وفي الوقت نفسه سوف تقوم الحكومة بإعادة النظر في قانوني التقاعد العسكري والمدني به

المزيد