Yahoo!

الملك يحذر من ‘عام سيئ جدا’ للسلام

حزيران 17th, 2011 كتبها ابو الليث نشر في , جلالة الملك

الملك الربيع العربي منحني الفرصة التي كنت انتظرها

حذر جلالة الملك عبدالله الثاني من أن فشل الولايات المتحدة والجهود الدولية في إحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط يقوض فرص حدوث انفراج في العملية السلمية في المستقبل القريب، لافتا جلالته إلى أن هذا الفشل قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف جلالته، في مقابلة مع صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية نشرتها الخميس ، "أن المناخ السياسي الذي يزداد تشددا في إسرائيل قد جعل من حكومتها غير قادرة على القيام بتقديم تنازلات ذات مغزى".

وأعرب جلالته عن اعتقاده بأن عام 2011 سيكون سيئا بالنسبة للسلام. "فمع أننا سوف نستمر في جهودنا" لمساعدة الطرفين للعودة من جديد إلى طاولة المفاوضات، "إلا أنني اليوم في أكثر أيامي تشاؤما منذ 11 عاما".

ولفت جلالته إلى إن الاضطرابات التي رافقت الربيع العربي قد وفرت فرصة نادرة للوصول إلى اتفاقية سلام ممكنة، أخفق الطرفان في اغتنامها.

وبين جلالته أن إسرائيل ستواجه خطرا متناميا عندما يفقد الفلسطينيون الأمل من المسار السلمي نحو تحقيق مطلب الدولة.

وقال جلالته إن استمرار الجمود في الوضع الراهن عادة ما يقود إلى نوع من المواجهة العسكرية، وحينها سيهب الجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وبحسب الصحيفة، فقد أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني حملة للعودة إلى مفاوضات السلام. والتقى لهذه الغاية مع عشرات القادة في المنطقة وطرح رؤيته للسلام في كتابه "فرصتنا الأخيرة: السعي نحو السلام في زمن الخطر" الذي كتبه العام الماضي متزامنا مع بداية تعثر جولة محادثات السلام الأخيرة برعاية الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الوقت، تتضاءل فرص النجاح وتتزايد حدة العنف والفوضى.

وتساءل جلالته "إن لم يتحقق حل الدولتين، فالبديل هو حل الدولة الواحدة. وحينها، هل سيكون هناك نظام فصل عنصري، أم ديمقراطية؟"

ولفت جلالته إلى أنه لو توجه الإسرائيليون لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم الكاملة في هذه الدولة، فإن الفلسطينيين سوف يتفوقون عليهم عددا مع تنامي عدد السكان العرب خلال عقد.

وأضاف جلالته: "وإن لم يفعلوا"، فإن الإسرائيليين سوف يشهدون قريبا المزيد من المواجهات مثل تلك التي اندلعت الشهر الماضي خلال الاحتجاجات التي قام بها الفلسطينيون.

وقال جلالة الملك في إشارة إلى الاحتجاجات الفلسطينية: "أعتقد أنها سوف تتكرر، وهناك الكثير من العرب يقولون: ‘حسنا، إن كنتم تتحدثون عن الديمقراطية بالنسبة لنا، فماذا عن ديمقراطية إسرائيل؟’ وأضاف جلالته أنه يخشى أن تفقد الولايات المتحدة مصداقيتها بين العرب باعتبارها وسيطا في النزاع، معتبرا أن أحد أسباب ذلك هو سلسلة الإخفاقات التي منيت بها واشنطن في سعيها للتوسط للوصول إلى اتفاق.

ولفت جلالته إلى وجود سبب آخر، وهو سجل الولايات المتحدة في الدعم القوي لإسرائيل بغض النظر عن سياسات الأخيرة تجاه العرب.

وقال جلالته: "عندما تحصل على المليارات من الدعم وإمدادات متواصلة من الأسلحة والذخيرة، فإنك لا تتعلم الدرس بأن الحرب أمر سيء ولا رابح فيها".

وفي هذه الأثناء، ومع ضعف الضغوط الأمريكية، حسب جلالة الملك، فإن الإسرائيليين قد تبنوا وبشكل متزايد سياسات متشددة. وقال جلالته: "أعتقد أنه يوجد في إسرائيل اليمين واليمين المتشدد، وأن الجميع قد تحركوا بذاك الاتجاه بدرجات متفاوتة".

وفيما يلي مقتطفات من مقابلة جلالة الملك مع صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية :-

المزيد


(نص الخطاب) جلالة الملك بعيد الجيش وعيد الجلوس

حزيران 13th, 2011 كتبها ابو الليث نشر في , جلالة الملك

مسؤوليتي تحتم علي أن أقف على مسافة

واحدة من الجميع

 التاريخ  : 11 - 6 - 2011

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن "رؤيتنا" الإصلاحية لأردن المستقبل تكمن في ترسيخ الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجا ثابتا، لتعزيـز بناء الدولة الأردنـية، التي يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها

وقال جلالته إن الإصلاحات السياسية في هذه المرحلة ستنطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، لضمان إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين. وأضاف جلالته، في خطاب وجهه إلى شعبه الأردني بمناسبة احتفالات المملكة بذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، وعيد الجلوس الملكي، وبثه التلفزيون الأردني مساء اليوم، "إننا نتطلع إلى آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية". 
وأكد جلالته أهمية تنفيذ مخرجات عملية الحوار وتوجيه الحكومة لإجراء الانتخابات النيابية القادمة على أساس القوانين السياسية التوافقية الناتجة عن هذا الحوار، لتحقيق المزيد من العدالة في التمثيل، وتحفيز مشاركة الأحزاب الوطنية بالانتخابات النيابية بحرية وفاعلية.
وبين جلالته أن "التوافق الوطني والمشاركة الشعبية، وعدم احتكار أي مجموعة للمشهد الإصلاحي، أو فرض شروطها على الآخرين هو الذي يعزز النهج الإصلاحي، الذي لا حاجة معه إلى استرضاء أحد، ولا الـخضوع لشروط أي تيار، ما دمنا متفقين على جوهر الإصلاح". 
وشدد جلالته على أن "الشعور والقناعة بالانتماء لهذا الوطن، هو الذي يحدد الهوية الوطنية للإنسان، ويحدد حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن خصوصية المنابت والأصول، أو المعتقدات الدينية، أو التوجهات الفكرية والسياسية"، وقال "إننا جميعا على هذه الأرض الطاهرة، أسرة واحدة، مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ولا فضـل لأحد على الآخر إلا بما يعطي لهذا الوطن". وأكد جلالته مجددا "أننا عازمون على محاربة الفساد بكل أشكاله"، لكنه حذر من إطلاق الاتهامات بالفساد لغايات اغتيال الشخصية، والنيل من الأبرياء، وتشويه سمعة الوطن. كما حذر جلالته من "هبوط الخطاب السياسي والإعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية ويمس بحرية وكرامة الأردنيين ووحدتهم الوطنية"،
وقال "إننا نريد للإعلام أن يحمل رسالة الحرية والإصلاح وأن يسهم في تعظيم انجازات الوطن وصون الوحدة الوطنية".
 
وهذا نص خطاب جلالة الملك:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
أبناء وبنات شعبي العزيز، نشامى ونشميات الوطن الغالي، أيها الإخوة والأخوات الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أتوجه إليكم اليوم، ونحن نحتفل بذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، وعيد الجلوس على العرش، ونراقب الأحداث والتحولات التي تشهدها المنطقة، وهذا يتطلب منا التمييز الواعي بين التحولات الديمقراطية المطلوبة والممكنة، وبين أخطار الفوضى والفتن.

ونحن في الأردن، يجب أن نميز بين التحولات الديمقراطية تجاه الإصلاح، وبين توظيفها لخدمة بعض الأجندات الحزبية أو الفئوية خارج السياق العام، والرؤية الشمولية لعملية الإصلاح. 
فالحرص على الإصلاح في الأردن ليس حكراً على أحد، ونحن أصحاب مسيرة طويلة مع الإصلاح، الذي كان على الدوام في مقدمة أولوياتنا. فقد دعوت إلى الإصلاح والتحديث، منذ أن تسلمت أمانة المسؤولية، وعملت بكل الوسائل، من أجل إحداث الإصلاح والتغيير. واليوم نعلن في هذه المناسبة رؤيتنا الإصلاحية لأردن المستقبل، الذي تترسخ فيه الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجاً ثابتا، لتعزيـز بناء الدولة الأردنـية، التي يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها، حيث لا تطرف ولا تعصب ولا انغلاق، بل حالة من الديمقراطية والتعددية والمشاركة، وذلك عبر خطوات سياسية إصلاحيـة سريعة وملموسة، تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير، بعيدا عن الاحتكام إلى الشارع وغياب صوت العقل. إننـا نستلهم اليـوم إرث ثورة العرب الكبرى، ورسالتها في الحرية والعدالة والتسامح وكرامة الإنسان. وهذه المناسبة العزيزة علينا لا بد أن تذكرنا جميعا بمبدأ المواطنة الذي نلتقي حوله، كما التقى الأردنيون من سائر منابتهم وأصولهم على ثرى الوطن وأسسوا دولتهم، وصاروا كلهم بنعمة الله إخوانا.
ولا بد من الاتفاق على أن الشعور و

المزيد